السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

348

فقه الحدود والتعزيرات

الإيلاج والإخراج » « 1 » ، وقوله عليه السلام في خبر عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير : « حتّى تقوم البيّنة الأربعة أنّهم قد رأوه يجامعها » « 2 » ، وقوله عليه السلام في موثّقة سماعة ، عن أبي بصير : « . . . حتّى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والإيلاج والإدخال كالميل في المكحلة » « 3 » ، وقوله عليه السلام في خبر شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير : « . . . أن يشهد أربعة أنّهم رأوه يدخل ويخرج » « 4 » . ويؤيّد ذلك أيضاً بما مرّ في قصّة ماعز من قوله صلى الله عليه وآله وسلم له : « أنكتها - لا يكنّي - قال : كما غيّب المرود في المكحلة ، والرشاء في البئر ؟ قال : نعم . قال : فهل تدري ما الزنا ؟ قال : نعم ، أتيت منها حراماً ما يأتي الرجل من امرأته حلالًا . . . » « 5 » ولا يخفى أنّ مورد جميعها هو الرجم ولذا قوّينا في مبحث المضاجعة في إزار واحد ما ذكره المجلسي رحمه الله في مقام الجمع بين الروايات من أنّ اشتراط المعاينة كالميل في المكحلة مخصوص بباب الرجم دون الجلد ، إلّا أنّه ذهبنا هناك ثانياً إلى اشتراطها في كليهما حذراً من مخالفة المشهور وعملًا بالاحتياط التامّ ولقاعدة الدرء « 6 » . وموردها وإن كان الثبوت بالإقرار ، إلّا أنّ في البيّنة أيضاً كذلك ، بل هي أولى . ثمّ إنّ معنى الزنا ، هو الذي سبق التعريف به في بدء أبحاث الزنا لا غير ، ولو شهد الشهود بغير ذلك ، فليس هو شهادة على الزنا ، كما أنّ الاكتفاء بلفظ الزنا في مقام الشهادة ، لعلّه لم يكن كافياً ، لإمكان كون المراد هو واحد من تلك المعاني القريبة له .

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، ح 2 ، صص 94 و 95 . ( 2 ) - نفس المصدر ، ح 3 ، ص 95 . ( 3 ) - نفس المصدر ، ح 4 . ( 4 ) - نفس المصدر ، ح 5 . ( 5 ) - راجع لمصادر الحديث : مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 342 ، الهامش 1 و 2 . ( 6 ) - راجع : صص 299 - 301 .